1-لا تبدأ عملاً قبل أن يسود النظام تماماً في قسمك، أي لا تبدأ في التدريس قبل أن يهدأ الجميع، وينتبه إليك كافة الأرجوا طلبة .
]2 – إذا دخلت القسم والفوضى سائدة، فلا
تثُر ولا تغضب، وإنما اتخذ مكاناً مناسباً بحيث ترى ويراك جميع الأرجوا طلبة ثم
تجول بنظرك بين جميع الأرجوا طلبة وتفرّس في وجوه من أثار الفوضى، ونادي أحدهم
حتى تضمن أنهم قد أحسّوا بدخولك ووجودك بينهم .
]3 – حاول قدر الإمكان عدم الجلوس ؛ حتى لا تحدث الفوضى في القسم .
4 – حاول إيقاف
الأرجوا طلبة المشاغبين عند حدهم حتى لا يفسدوا عليك الجو الدراسي، وذلك
باستعمال الأسلوب المناسب حسب ما تقتضيه الظروف، فلكل حالة أسلوبها الخاص
وطريقتها المناسبة، مثل :-



<blockquote>

أ – بعض الأرجوا طلبة قد يرتدع بمجرد النظر إليه .
ب – ومن الأرجوا طلبة من يحتاج إلى النظرة القاسية .
جـ – ومن الأرجوا طلبة من يتّعظ بالعتاب .
د – ومن الأرجوا طلبة من لا يرتدع إلا بالعقاب :
بدءاً من التوقيف في مكانه في ، أو التوقيف أمام زملائه ووجه للحائط،
مروراً بطرده وحرمانه من الحصة وإرساله للمشرف الاجتماعي أو مدير المدرس مميزة
– وهذه الخطوة لا تقدم عليها إلا إذا ضاقت عليك السبل، ولا تكتفي بطرده من
الفصل فقط، بل لابد أن ترسله إلى المشرف، لأنه إن خرج من الفصل أخذ
بالتجوال بين الفصول وربما قام بالتشويش على باقي المدرس مميزين في الفصول
الأخرى .. وبهذا تكون قد أفسدت على غيرك دون قصد -، حتى يتم الاتصال بولي
أمره لتوقيفه عند حده، وانتهاء بالعقاب البدني التي قد توقعه إدارة
المدرس مميزة، أو طرده من المدرس مميزة جزئياً لبعض الوقت، أو طرده نهائياً حتى لا
يفسد غيره من الأرجوا طلبة .
(ملحوظه العقاب البدنى ممنوع فى بعض البلاد منها الجزائر فلا تلجا اليه حتى لا تكون مخالفا )

</blockquote>

6 – يجب أن يفرق المعلم بين عدم
استطاعة التلميذ القيام بعمل ما، وبين عدم رغبته في أدائه، فالنوع الأول
من الأرجوا طلبة يحتاج إلى التوجيه والإرشاد والشرح والتوضيح، أما النوع الثاني
فهو النوع المتمرد الذي يحتاج المعلم إلى تقديم النصح له وقد يحتاج معه
إلى الترغيب والترهيب أو الحزم أو العقاب إن لزم الأمر . [
7 – احرص على الحصول على قائمة
بأسماء الأرجوا طلبة قبل دخولك للصف ؛ حتى لا تضطر إلى الحصول عليها من الأرجوا طلبة
أنفسهم، وخصوصاً في القسم الكبير ؛ لأن ذلك سيؤدي بالضرورة إلى الفوضى
والاضطراب داخل القسم . [/size]
8 – في أول لقاء مع الأرجوا طلبة عرفهم
على نفسك بإيجاز وأخبرهم باختصار شيئاً عن نفسك دون مغالاة أو مبالغة أو
تعال عليهم، واالكتب الجاهزة اسمك على السبورة بوضوح وعرفهم بالتفصيل الممل كيف ينادون اسمك .
9 – احفظ أسماء الأرجوا طلبة بأسرع ما
يمكن ؛ لأن ذلك أمر حيوي وضروري حتى لا تضطر إلى الإشارة إلى المكان الذي
يجلس فيه الطالب، وكل واحد يقول أنا، أنا، أنا حتى ولو كانت الإشارة واضحة
فهذه فرصة ذهبية للمشاغبة وإثارة الفوضى .
10 – قم بإعداد درس مميزك إعداداً
جيداً، فالمعلم المتمكن أقدر على ضبط وشد انتباه الأرجوا طلبة وإثارة
اهتمامهم واستقطاب تفكيرهم، ولكي تعد درس مميزك جيداً لابد من الاطلاع
–بالإضافة إلى الكتاب كامل المقرر– على المراجع الأصلية والتوسع في الموضوع
وهضم المادة واختيار الأمثلة والتشبيهات المناسبة، وكل ما يساهم في ربط
المادة بالحياة، واختيار الوسائل التلقينية المناسبة التي تضفي على الدرس مميز
القوة والحيوية .

11 – يجب على المعلم التحدث باللغة
الفصحى المناسبة لمستوى الأرجوا طلبة، وألا يستخدم عبارات أو كلمات فوق مستوى
الأرجوا طلبة أو يستخدم لغة صعبة أو غير ملائمة لقدراتهم العقلية أو مستواهم
العلمي .
12 – يجب على المعلم أن يتحقق من أن
جميع الأرجوا طلبة يسمعونه بوضوح، ويمكن للمعلم أن يتأكد من ذلك بأن يطرح على
أحد الأرجوا طلبة البعيدين سؤالاً يعرف منه أن الجميع يسمعونه .
13 – يجب على المعلم أن يوزع الزمن على
أجزاء الدرس مميز المختلفة حتى لا ينتهي الدرس مميز قبل فترة طويلة من نهاية الحصة ؛
فلا يدري ما يقول وما يفعل في الجزء المتبقي من الحصة، فيرتبك وتكثر
أخطاؤه ويبدأ الهرج والمرج والفوضى والاضطراب .
14 – عند تحضير منهجي الدرس مميز، حاول أن تخمن
المشكلات والصعوبات التي يحتمل أن تواجهها أثناء التدريس، إن الحدس الجيد
هو من السمات التي يجب أن يتحلى بها المعلم القدير .
15 – لا تنغمس في موضوع الدرس مميز بحيث تنسى
أنك تدرس مميز بشراً، ولذلك فإننا ننصح المعلم بأن يجعل الفواصل المنشطة تتخلل
درس مميزه، لأن العقل المجهد المتعب لا يستطيع التركيز، مما يعوق الانتباه
ويحول دون الفهم، فلا بد من ترويح القلوب ساعة بعد ساعة، لأنها إذا كلت
عميت، والمعلم القدير هو الذي يفسح المجال في خطة الدرس مميز لإشباع نشاط
الأرجوا طلبة في أمر مفيد يستنفذ طاقاتهم الحيوية في أشياء مقبولة سلوكياً
ومفيدة للأرجوا طلبة ؛ فبدلاً من أن يقوم الأرجوا طلبة بالتنفيس عن أنفسهم بالحركة
والكلام والمشاغبة، وإثارة الفوضى، فإن المعلم مطالب بأن تكون هناك فواصل
منشطة ؛ لأن الدرس مميز الذي يسير على وتيرة واحدة درس مميز ثقيل على النفس، مما
يؤثر سلبياً على انتباه الأرجوا طلبة .

16 – إذا حصلت الفوضى وأنت في ،
فلا تفقد السيطرة على أعصابك والزم الهدوء ؛ لأن السيطرة على النفس
والأعصاب وسيلة للسيطرة على الآخرين .
17 – يجب على المعلم إشاعة روح
المحبة والمودة والألفة والوئام بينه وبين الأرجوا طلبة، وهذا من شأنه إزالة
التوتر والخوف العصبي والانقباض العقلي، ويشيع في القسمالشعور الفياض
بالسعادة الغامرة ؛ لأن حب المعلم يستدعي بالضرورة حب المادة التي يعلمها،
والمحبة أساس النجاح والتوفيق في أي عمل.
18 – حاول ما أمكن توزيع المقاعد
لتترك فراغات يمر فيها الأرجوا طلبة ؛ حتى يسهل أمر مرور الأرجوا طلبة من وإلى
السبورة، أو عند وجود طارئ يتأرجوا طلب إخلاء القسم بأقصى سرعة كظهور ثعبان في القسم أو حدوث التماس في الكهرباء .. أو ما شابه ذلك من أمور.
]19 – وزّع الأرجوا طلبة على القسم حسب
أطوالهم، وليكون القصير في الأمام والطويل في الخلف؛ حتى لا يعيقوا رؤية
الآخرين للسبورة وتحصل فوضى أنت في غنى عنها، أما الأرجوا طلبة الطوال الذين
يشتكون من نقص في السمع أو البصر، فضعهم في الجوانب في الصفوف الأولى.
20 – عوّد الأرجوا طلبة على عدم تبديل أماكن جلوسهم في القسم إلا بإذن منك، وأن يكون ذلك لسبب مقبول ومعقول.

21– قف في القسم في مكان مناسب بحيث يراك جميع الأرجوا طلبة، وبحيث تستطيع أن ترى وتسمع كلما يحدث في القسم.
22 – يجب أن يشعر التلميذ أنه معرّض
للسؤال في كل لحظة من لحظات الدرس مميز، وبذلك يركز الأرجوا طلبة تفكيرهم في الدرس مميز لا
في أمور خارجية تستدعيهم الخروج عن فروض رسمية الأدب.
23 – عوّد الأرجوا طلبة الاستئذان عند أرجوا طلب
الجواب، ورفع اليد في هدوء وعدم قول أنا .. أنا .. أنا، وعدم مقاطعة
المعلم قبل أن ينتهي من إلقاء السؤال ؛ لأن الاستئذان أمر ضروري يجب أن
يتعوده الأرجوا طلبة حتى لا تحصل الفوضى، وهذا أمر ينبغي الصبر عليه ومحاربته من
قبل المعلم وذلك بأساليب عدة كإظهار الامتعاض والاشمئزاز وعدم الرضا عما
حدث، وكالصمت هنيهة، وكتحديث النظر والتكشير في وجه المتكلم أو إظهار
الامتناع عن سؤال من تكلم بغير إذن أو أثار الشغب، أو تأنيب من تحدث بغير
إذن، أو إبقائه واقفاً لفترة من الوقت .
24 – عوّد الأرجوا طلبة على المحافظة على
آداب المجلس والاستئذان عند الرغبة في القيام بأي عمل فردي، ولا تسمح
بالمحادثات الجانبية بين الأرجوا طلبة، فإن ذلك مدعاة للفوضى .
25 – اطرح السؤال بأسلوب لا يستدعي أن
يقول الأرجوا طلبة : أنا .. أنا .. أنا، فلا تقل مثلاً : من يعرف ؟ من يلقي ؟
الشاطر يقول، أو الشاطر يجاوب .

26 – لا تقبل الجواب إلا من الطالب المسؤول فقط ؛ حتى يتعود الأرجوا طلبة النظام .
27 – لا تقبل الأجوبة الجماعية التي تكون مرتعاً خصباً للفوضى والشغب .
28 – لا تنصرف تماماً للطالب المجيب
وتُهمل بقية الأرجوا طلبة حتى لا ينصرفوا عن الدرس مميز وتبدأ الفوضى، وإنما أنقل
نظرك بين الطالب المجيب وبين بقية الأرجوا طلبة في القسم .
29 – لا تنصرف إلى جانب معين من القسم بالنظر أو السؤال أو الحديث أو الاهتمام ؛ لأن ذلك مدعاة إلى أن
ينصرف بقية الأرجوا طلبة عن درس مميزك إلى ما يشبع اهتمامهم ورغباتهم .
30 – نقّْل نظرك بين الأرجوا طلبة حتى
يشعر كل طالب بأنه موضع اهتمامك وعطفك وعنايتك ورعايتك ومراقبتك، وتفرس في
وجوههم حتى يشعر كل واحد منهم إنه معرض للسؤال أو القراءة أو الخروج إلى
السبورة أو القيام بعمل ما في أي لحظة من لحظات الدرس مميز، وحدث في أعينهم حتى
يشعروا بأنهم مراقبين ؛ مما يدفعهم إلى عدم الإخلال بالنظام والخروج عن
آداب السلوك . .

31 – لا تنشغل عن الأرجوا طلبة بأمور ثانوية،
كأن تضبط جهاز العرض السينمائي أو تكلم أحداً في الخارج أو تقرأ في جريدة
أو مجلة دون داع، أو أن تراجع موضوع الدرس مميز من الكتاب كامل أو من دفتر التحضير منهجي،
أو تطيل عتاب المتأخرين أو عقاب المقصرين أو المشاغبين، تاركاً الأرجوا طلبة دون
عمل محدد ينشغلون به .
32 – لا تترك فترة فراغ أو فترة صمت
طويلة تكون مرتعاً خصباً للشغب وإثارة الفوضى، فإن التلميذ إذا لم تُشغِله

شَغَلك، لذا يجب أن ينشغل التلاميذ بعمل مستمر طوال الحصة ؛ بإعطائهم
التحميل واجبات الإضافية، أو الأعمال التي تتناسب وقدراتهم العقلية والعلمية .
33 – يجب أن تكون رحب الصدر متسامحاً
فلا تنزعج لأقل هفوة، ولا تدقق على الأمور التافهة والبسيطة والصغيرة،
خصوصاً تلك التي تحصل من الأرجوا طلبة لأول مرة، إلا إذا مست الآخرين، فقد تتسبب
معالجة الخطأ في فوضى أكثر من تلك التي تنشأ من الخطأ ذاته .
34 – يجب أن يكون العقاب نادراً ما
أمكن ؛ حتى تبقى له هيبته وقيمته والمعلم القدير هو الذي لا يلجأ للتوبيخ
والعقاب البدني، إلا في الحالات القصوى، لذا فإنه يجب أن تعالج المشكلات
بأسلوب غير مباشر حيث إن التلميح يكون أحياناً أقوى من التصريح .

– هَمِّد حدوث الفوضى، حاول أن تفرق
بين السلوك الفردي والسلوك الجماعي، فكلما كان السلوك فردياً كلما أمكن
السيطرة عليه بسهولة، وأمكن توقيف مثير الشغب عند حده، أما إذا كان السلوك
جماعياً فيجب أن تتعرف على السبب، وتسعى للتفريق بين مثيري الشغب ووضعهم
بعيدين عن بعضهم البعض مستعملاً سياسة فرق تسد، وإذا اضطر الأمر اتفق مع
إدارة المدرس مميزة أو المرشد الطلابي على توزيع مثيري الشغب على فصول المدرس مميزة.
36-– لا توجّه اللوم للصف بأكمله حتى لا يخلق تجاهك كرهاً من الجميع، وتكون عرضة للعداء الاجتماعي، فلا ترميهم جميعاً بالإهمال أو قلة الأدب، أو قلة الذوق ؛ لأن ذلك تزهيداً لأهل الإحسان في الإحسان وتشجيعاً لأهل الإساءة على الإساءة .
37 – قم بإثارة انتباه الأرجوا طلبة وترغيبهم في الدرس مميز، واِسعَ إلى استقطاب اهتمامهم، وذلك بجعلهم المحور الذي تدور حوله العملية التربوية .
38 – تأكد من أنك تعاقب الطالب الذي أثار الشغب بعينه، حتى لا تؤذي شعور الأبرياء دون ذنب اقترفوه، كما أن ذلك فيه دفع لأهل الإساءة على معاودة الإساءة من جهة، ومن جهة أخرى فيه تزهيد للمؤدبين على التمسك بفروض رسمية الأدب .
39 – لا تلجأ للضرب والعقاب البدني مطلقاً، ولا تلجأ للعقاب إلا بعد استنفاذ كافة الوسائل الأخرى، واعلم أن الأرجوا طلبة يتفاوتون في فروقهم الفردية، فمنهم من لا يكلفك أدنى جهد للانضباط، ومنهم من تكفيه النظرة، ومنهم من يحتاج إلى التوجيه اللفظي من تأنيب أو توبيخ أو تقريع، ومنهم من لا ينفع معه إلا العصا .
(ملحوظه العقاب البدنى ممنوع فى بعض البلاد منها مصر فلا تلجا اليه حتى لا تكون مخالفا )
40 – يجب أن يكون هناك تناسب بين الذنب والعقوبة، وذلك بالبدء بالنظرة البسيطة ثم التفرس والتحديث إلى العبوس والتجهم ولفت النظر والتقريع، وأخيراً العقاب البدني بدرجاته بشرط أن يكون الغرض من العقاب التأديب لا التشفي، وألا يزيد على ثلاث ضربات وألا يكون مبرحاً، وبشرط أن يتقي المعلم الوجه وألا يكون مخالفاً لقوانين وأنظمة الوزارة .

41– لا تطرد الأرجوا طلبة خارج الصف، لأن ذلك دليل جاهز على عجزك عن حل المشكلة، إن الغرض من العقاب السعي إلى ما فيه مصلحة الأرجوا طلبة، وإن حرمان الطالب من الدرس مميز معناه تضييع الفرصة عليه للتلقين، ومن جهة أخرى فإن بعض الأرجوا طلبة قد يقومون بالمشاغبة لكي يطردوا من الصف في بعض الأحيان، لكي يتمكنوا من الذهاب للفناء للعب، أو على الأقل حتى يرتاحوا من درس مميز لا يحبونه أو من معلم ثقيل على أنفسهم لا يودون رؤيته أو سماع صوته.
42 – أحضر جميع مستلزماتك من وسائل وأدوات وطباشير حتى لا تضطر إلى إرسال طالب أو أكثر للخروج من الصف ليحضروا لك ما تريد، فتفوّت عليهم سماع الدرس مميز، أو أنك تنتظر عودتهم فتترك مجالاً للفوضى .
43 – كن على علاقة ودية مع الأرجوا طلبة داخل الصف وخارجه حتى تكسب ثقتهم واحترامهم، ويقتنعوا بأنك تهتم بهم وتسعى لما فيه مصلحتهم فينقادوا إليك طائعين مختارين .
44 – لا تحاول جرح شعور الأرجوا طلبة أو أن تهزئهم أو أن تسخر منهم أو من أشكالهم، أو من أجناسهم أو من قبائلهم أو من أسمائهم، أو أن تلقبهم بأسماء نابية .
45 – لا تهدد كثيراً أو تكثر من الوعيد في أمور لا تستطيع أن تقوم بها، أو تقول ما لا تفعل، فيصبح تهديدك من سقط الكلام ؛ فتسقط هيبتك في نظر الأرجوا طلبة ويتجرءون عليك .

46 – كن رحيماً، وأشعر الأرجوا طلبة بالمودة والأمان والاطمئنان ؛ حتى تكسب ثقتهم ورغبتهم في الانتباه إليك بدافع ذاتي نابع من أنفسهم .
47 – إذا أمرت بشيء فتأكد من أنك تُجاب إلى أرجوا طلبك ؛ حتى تجد لأمرك القادم التجاوب المطلوب مستقبلاً .
48 – إذا أرجوا طلبت من الأرجوا طلبة القيام بعمل ما، فلابد أن تكون أوامرك حازمة تشعر بوجوب تنفيذها، وأن يظهر ذلك على نبرات صوتك وطبقاته، ولهجتك حتى يشعر الأرجوا طلبة بجديتك وإصرارك .
49 – لتكن أوامرك معقولة، فلا تسن أعداداً كبيرة من القواعد والقوانين الثانوية التافهة، ولذا فإننا ننصح المعلم بتذكر الحكمة التي تقول : إذا أردت أن تُطاع فأمر بما يُستطاع .
50 – كن واثقاً من نفسك وليظهر ذلك على كلامك وأسلوبك ولهجتك، فإن ذلك مدعاة لأن يثق بك الأرجوا طلبة ويُقبِلون على ما تقوله .

51 – لا تكن متشدداً في أمورك، ولتكن طريقتك في التعامل مع الأرجوا طلبة معتمدة على سياسة الحزم من غير عنف والعطف من غير ضعف، أو بعبارة أخرى : لا تكن يابساً فتكسر ولا ليناً فتعصر .
52 – يجب أن تتحلى بالصبر والأناة والتأني وضبط النفس ؛ لأن المعلم العصبي الذي يثور لأتفه الأسباب يُشقي نفسه، ويكون فُرجة للأرجوا طلبة الذين يتلذذون بمنظره وهو يثور ويرغي ويزبد، ويضرب الأرض برجليه ويصل بصوته إلى خارج الصف .
53 – تحلى بالعفو والتسامح، وقدم حسن الظن وتلمس الأعذار، فهذا من شأنه كسب مودة الأرجوا طلبة .
54 – كن عادلاً في تعاملك مع الأرجوا طلبة، فلا تفرق بين صغير وكبير وأسود وأبيض، ولا تميز بين غني وفقير، وقبيح ووسيم وقذر ونظيف، فالعدل في المعاملة أساس التقارب بينك وبين الأرجوا طلبة حتى لا تثير سخط بعض الأرجوا طلبة وتذمرهم، مما يؤدي إلى انفعالهم وعقوقهم وحقدهم .
55 – الإخلاص في العمل، وهذا ما يجعل الأرجوا طلبة يقدرونك ويهتمون بالدروس جاهزة التي تلقيها، ويثقون في ما تقوله ويكونون آذاناً صاغية وقلوباً متفتحة، وينقادون لك طائعين مختارين لشعورهم بأنك أب مرب لهم فلا يظهر منهم ما يخل بآداب السلوك .

56 – اكتسب ثقة الأرجوا طلبة، وذلك بالتحدث إليهم ونصحهم خارج الصف، لأن النصيحة مهما كانت وممن كانت لا بد أن تتم انفرادياً، فالنصح العلني نوع من التوبيخ والعقاب والتقريع .
57 – قف وأنت تالكتب الجاهزة على السبورة بزاوية تمكنك من رؤية الصف أو جانب منه على الأقل حتى يشعر الأرجوا طلبة أنهم تحت الملاحظة، أما إذا أعطيتهم ظهرك لمدة طويلة أو أطلت الالتفات إلى السبورة، فإن ذلك مدعاة للهرج والمرج والعبث واللهو والقيل والقال .
58 - ومن الحيل التي قد يلجأ إليها بعض البارعين من المعلمين، أنه إذا لمح طالباً بدأ يثير نوعاً من الشغب أو أنه بدأ يتحرك لأخذ قلم زميله، أو شد شماغه، أو بدأ يتحدث مع أحد زملائه، فإنه يتغاضى عنه ويدير وجهه للسبورة كلياً وينادي دون أن ينظر للصف : يا محمد اعتدل في جلستك، أو اترك قلم زميلك، أو لا تشد شماغ زميلك، أو انتبه ولا تتحدث مع جارك علي .. الخ، فيظن الأرجوا طلبة أن المعلم يرى بأعين خلف رأسه مما يغرس الهيبة في نفوسهم .
59 – عود الأرجوا طلبة على أن يحترموا ويقدروا آراء بعضهم البعض، وإذا وجدت وجهات نظر مختلفة، أو أراد أحدهم تقديم اعتراض وجيه، فعليه تقديم ذلك بكل أدب وبدون تهكم أو سخرية أو سوء نية، وبالمقابل، فإن المعلم القدير هو الذي يعلم المخطئ شكر زميله الذي دله على الصواب، وأن يعلم الجميع بالتفصيل الممل كيف يغبطون المتفوقين ويهنئونهم .
60 – لا تلجأ إلى الطريقة الإلقائية إلا عندما لا تجد طريقة أخرى لعرض المادة أفضل منها ؛ لأن الإلقاء الطويل يؤدي إلى انصراف الأرجوا طلبة عن الدرس مميز ويدفعهم إلى المشاغبة والخروج على النظام، أما إذا اضطررت إلى استخدام الطريقة الإلقائية، فيجب أن تراعي استخدام الوسائل التلقينية المناسبة، واستخدم التلميحات غير اللفظية، كالإشارات والإيماءات وتعبيرات الوجه واستعمال طبقات الصوت ونبراته في تمثيل المعاني والمشاعر والأحاسيس المختلفة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه يستحسن أن يقوم المعلم بالتنويع بين استعمال الإلقاء والمناقشة بين الحين والآخر .

61 – لا تتبع طريقة واحدة في العرض، بل نوع من طرق العرض لإبعاد الرتابة والسأم والملل من نفوس الأرجوا طلبة .
62 – صن نفسك ودرس مميزك عن اللغط والجدل والكلام الفارغ، فإن ذلك يؤدي إلى العداوة والبغضاء والتنافر والشحناء وعدم التآلف .
63 – قد يختل النظام إذا كانت سرعة التدريس لا تناسب الأرجوا طلبة، فإذا أسرع المعلم في عرض الدرس مميز أكثر مما ينبغي، سرعان ما ينعزل الأرجوا طلبة عن المعلم بشيء آخر، أو ينصرفوا إلى أحلام اليقظة بعيداً عن الدرس مميز، أو يتهامسون أو يضحكون بصوت مرتفع بين حين و آخر على ملاحظات يبدونها فيما بينهم، وكذلك الأمر إذا كان الدرس مميز يسير أبطأ مما يجب، فإن ذلك مدعاة إلى انصراف الأرجوا طلبة إلى شيء بعيد كل البعد عن الدرس مميز وأهدافه .
64 – اغرس في نفوس الأرجوا طلبة الثقة في أنفسهم والقدرة على تحمل المسؤولية، وذلك بإشراك الأرجوا طلبة في تحسين الجو المدرس مميزي وذلك بتأليف مجلس الأرجوا طلبة، وجعله مسؤولاً عن حل مشاكل الأرجوا طلبة الضبطية التي تحدث في المدرس مميزة ككل، أو الصف بشكل خاص .
65 – تحدث مع الأرجوا طلبة المشاغبين خصوصاً كبار السن منهم، وحثهم على الالتزام بالنظام وطالبهم بأن يكونوا هم مسؤولين عن النظام، وحاول أن تقنعهم بأن مشاغبة بقية الأرجوا طلبة يؤثر على تحصيلهم، ويكونوا سبب رسوبهم فيتضرروا هم أكثر ؛ لأن أعمارهم أكبر من الباقين .

66 – إذا حدث وأن اختل نظام الصف، فعلى المعلم أن يتخذ بعض الإجراءات المؤقتة التي تحفظ النظام المطلوب، وليس معنى ذلك أنه توجد بعض الأساليب الثابتة التي تصلح لكل حالة، وإنما يستطيع المعلم استعادة ضبط الصف من خلال خبراته ومعرفته بالأساليب المناسبة للوضع الذي هو فيه، وعلى أي حال فإنه على المعلم مقابلة الموقف الذي حصل بقترة صمت وجيزة مصحوبة بنظرات حادة تتنقل بين الأرجوا طلبة، وعليه ألا يثور أو يغضب بل يمتلك زمام نفسه فلا يتفوه بكلمات نابية، أو حركات طائشة، أو أن يقوم بالضرب على السبورة بأن يدق عليها بشدة وعصبية، وألا يوجه اللوم لكل الأرجوا طلبة بل يخص به الطالب أو الأرجوا طلبة الذين تسببوا في الفوضى، ويحاول تفريقهم عن بعضهم البعض، ويبقيهم تحت إشرافه وملاحظته، وقد يأمرهم بالوقوف في أماكنهم فترة، ثم ينصحهم بالهدوء ويأرجوا طلب منهم الجلوس، وحبذا لو حاول المعلم معرفة دواعي الفوضى والشغب بعد انتهاء الحصة، وحث الأرجوا طلبة على عدم الفوضى والشغب بأسلوب ودي وأخوي، ويعرفهم بقيمة المعلم ويغرس في نفوسهم العقيدة الإسلامية الصحيحة بتعريفهم بثواب طالب العلم وفضله حتى على أهل الجهاد، وتعرفهم كذلك حق المعلم عليهم وفضله وأنه كالوالد، بل أكثر من الوالد ؛ لأن الوالد قد يكون سبب السعادة الدنيوية، وأما المعلم قد يكون سبب السعادة الأبدية في الآخرة إن شاء الله .



©المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى©